samedi 31 mars 2007

الى انسان جميل...

...يراودني هذه الايام شعور قوي وجامح لاخاطب انسانا جميلا... مضحيا... متفانيا... بريئا ...نقيا... ساطعا... متالقا... معطاء... متفهما... متسامحا... صبورا...وما عساي اقول لهكذا انسان ؟القول في حقه قليل والكتابة اليه اوعنه اقل من القليل...رافقته ورافقني قبل ان اولد..ورعاني في طفولتي حق الرعاية...لم يتعبه بكائي ولاقلة حيلتي وصحتي...ولم يضجر من شغبي وكثرة مطالبي وتقلب مزاجي لما بدات احس اني كبرت بعض الشيء...وايضا لم يحرمني الدراسة واللباس النظيف...صوري القديمة تشهد على ذلك...ولم يبخل عني بالاكل الطيب الطاهر النظيف...لازلت اذكر ان الخبز كان دوما في متناولي في وقت كنت ارى بعض اقراني يشكون من سجن الخبز بمنزلهم والقفل عليه بالمفاتيح...وايضا لم يكن فضا غليظ القلب بل كان الملاذ ولايزال...بل كان العطف ولايزال ...بل كان الود ولايزال...ابك ياعيني ولاتمنعي الدموع من ان تترقرق...فلهكذا انسان تبكي الرجال ...ولمثله تسيل الدموع انهارا...وشوقا اليه تشد الرحال ...ودودا عن كرامته تموت الشجعان...وللتقرب منه يمشي المرء على الركب والاقدام...ونيلا لرضاه يسعى الساعي دون كلل اواستبطاء...هذا الانسان معطاء وجواد دون حدود ومحب دون حدود وجميل دون حدود ...لولى رعايته لما كبرت ولولى تشجيعه لما استمريت ولولى حسن خلقه لما كنت متخلقا ولولى حبه للحياة وللناس لكنت كارها للناس وللحياة ولولى طاعته لله لما كنت مطيعا لله...علمني ان اكون جميلا...لقنني كيف اكن امينا...اشار علي ان اكون دوما متواضعا...صنع كل هذا ليس لانه كان متعلما ولا لان ابوه وامه كانا متعلمين بل لانه استجاب لنداء الفطرت التي فطر الله الناس عليها...فكانت دروسه طبيعية واراؤه سليمة وارشاداته سوية...بالرغم من اني اعلم ان هذا الانسان دائم الدعاء لي فانا ادعوه مجددا للدعاء لي ولزوجي العزيز وللاحبة ابنائي...وبالرغم من اني اعلم انه لايبخل عني برضاه فانا اجدد دعوتي ايه بالرضى عني فلا فوز لي ولا مال ان انا لم افز برضاه وبركته وعطفه وحبه المتدفق تدفق الانهار والوديان والغزير غزارة الامطار...ياايها الانسان الجميل ياامي.

Aucun commentaire: